وزير إعلام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يصدر مذكراته

لا تتوقف مذكرات فايق في هذا الكتاب عند أحداث الحقبة التحررية الناصرية، بانتصاراتها وانكساراتها، بل تليها حقبة السجن في عهد الرئيس أنور السادات، التي قضى محمد فايق عشر سنوات.

  • وزير إعلام عبد الناصر يصدر مذكراته
     "مسيرة تحرُّر: مذكرات محمد فايق"

في الذكرى الواحدة والسبعين لثورة 23 تموز/ يوليو 1952 في مصر، يُصدر مركز دراسات الوحدة العربية مذكرات الوزير والسياسي والمناضل الأستاذ محمد فايق بعنوان "مسيرة تحرُّر: مذكرات محمد فايق"، وهو أحد أبرز رموز وقادة حركة التحرر التي قادتها مصر في الوطن العربي وأفريقيا والعالم خلال الحقبة الناصرية.

تعود بنا أحداث هذا الكتاب إلى العصر الذي بلغت مصرُ فيه قمّةَ أمجادها وعزَّتها في التاريخ المعاصر؛ فمن على لسان أحد أبرز قادة ورموز الحركة التحررية التي أطلقها جمال عبد الناصر عقب ثورة 23 يوليو 1952، يدوِّن هذا الكتاب أحداث الحركة التحررية الناصرية التي منحت مصرَ مكانةً محورية على الصعيد العالمي بعدما فرضت سيادتها وقرارها المستقل على أرضها، وتولَّت مهِمة دعم واحتضان حركات التحرر والاستقلال في معظم بلدان أفريقيا والوطن العربي، ومن ثم مساهمتها في تأسيس حركة عدم الانحياز المناهضة للاستعمار على مستوى العالم الثالث ككل. 

يسرد محمد فايق مذكراته في هذا الكتاب لا بوصفه شاهداً على الأحداث التي عرفتها مصر على مدى ستة عقود، بل بوصفه مشاركاً في تلك الأحداث، أو حتى صانعاً لها أحياناً، وبخاصةٍ في الحقبة التحررية في عهد عبد الناصر التي كان محمد فايق أحد أبرز رموزها وأفعلهم في الحلقة الضيقة المحيطة بعبد الناصر، سواء من خلال المناصب الرسمية الوزارية والسياسية التي شغلها، أو من خلال المهمات التي كُلِّف بها في الداخل والخارج، وبخاصة في أفريقيا، والتي أثمرت الكثير من الانتصارات في معارك الاستقلال الوطني في القارة السمراء. 

لا تتوقف مذكرات فايق في هذا الكتاب عند أحداث الحقبة التحررية الناصرية، بانتصاراتها وانكساراتها، بل تليها حقبة السجن في عهد الرئيس أنور السادات، التي قضى محمد فايق عشر سنوات من عمره خلالها خلف القضبان عقاباً على دوره التحرري في الحقبة السابقة، عاصياً الانكفاء عن مواقفه ودوره التحرري الذي عبّر عنه من خلف القضبان في حدود الكتابة والتوعية، ليعود ويستكمل مسيرته التحررية بعد خروجه من السجن في حقبة النضال في قضايا حقوق الإنسان محلياً وعربياً وعالمياً، على مدى أكثر من ثلاثة عقود من عمره، حالمـًاً في صنع مستقبلٍ أكثر إنسانية لبلده، متخذاً من حقوق الإنسان طريقاً لبناء دولة أكثر حرية وعدالة ومساواة، يسودها نظام ديمقراطي سليم.  

يتضمن الكتاب سبعة عشر فصلًا ومقدمة، فضلاً عن التقديم بقلم أحمد يوسف أحمد.